الي أين ؟؟!! إن الصراع الحقيقي في مصر الآن بين معسكرين معسكر يريد إثبات جداره المشروع الإسلامي وصلاحيته للتطبيق .. ومعسكر يعمل علي إثبات أن الإسلاميين رجال دعوه ولا يملكون برامج لإداره مشروع دوله مدنيه حديثه تجعل من الإسلام منهجها وأصل وعيها وعماد حضارتها
ولتقييم المواقف يجب أن تدرك هذه الزاويه المهمه وأن تحيط بجوانب الموضوع وأركانه حتي يمكنك أن تقيم القرارات والمواقف ... في أوج الثوره المصريه كان مطلوبا من الإخوان أن يعلنوا للعالم الخارجي رساله تطمينيه مهمه ..خاصه للإتحاد الاوربي وأمريكا تحمل تعهد بعدم المنافسه علي كامل مقاعد البرلمان ولا المنافسه علي مقعد الرئيس .و هذا التعهد سيتلوه مباشره التخلي الكامل عن المخلوع وتسريع زوال حكمه ....وبالفعل وبعيدا عن التفاصيل كان القرار إصدار بيان بهذا المضمون ... في 28 يناير يعد نهايه يوم حافل وصاخب يذكره تاريخ الثوره يجمعه الغضب ... ثم وفي 10 يناير جائت رساله أخري تطلب التأكيد علي التعهد الذي سبق صياغته في بيان صحفي بشرطين أن يكون من خلال مؤتمر صحفي متلفز وبحضور أحد اعضاء مكتب الإرشاد العام وبعد مداولات طويله وخلافات وتصويت إنتهي الرأي إلي تحديد ميعاد للمؤتمر الصحفي وتم التأكيد علي ما جاء بالبيان الصحفي وبذات التعهدات ........
ولكن ماذا حدث بعد ذلك ؟؟
كنا نعتقد أن إداره مصالح مصر العليا من خلال البرلمان يكفي ولكن مع اول إنعقاد للمجلس فوجئنا بتصدير المشكلات للشارع ولصقها بالمجلس النيابي ... ويخرج المتخصصين علي كل قنواتنا الفضائيه يحملون المجلس مسؤليه عدم تزليل هذه المشاكل ...
حاولنا الوصول لرئيس يتوافق عليه كل الفرقاء لنخوض به جميعا الإنتخابات وندعمه جميعا في مواجهه الفلول .. ولكن خوف الآخرين من أن يأتي الرئيس الجديد وهو يعتقد اننا أصحاب الفضل في نجاحه مثلا مما سيؤثر علي علاقتهم به هو ما دفعهم لتكسيركل الرموز التي طرحناها ... وباقي رموز الوطن ضغط عليها المجلس العسكري لعدم الترشح ....لم يكن التوافق يعني مصادره إراده الشعب في الإنتخاب أبدا إنما كان يهدف لتوحيد القوي السياسيه علي صعيد واحد وجبهه واحده..
لكن الفريق الآخر يدور حول مصالحه ويخشي علي مكاسب وهميه يعتقدها ويريد دعم فكره مهمه ان الإخوان والإسلاميين عامه لا يملكون أغلبيه في الشارع أصلا .....
لم تكن مصالح الوطن تعنيهم بقدر ما بهمهم إقصاء الآخر .. وخاصه الإسلاميين ..
فوجئنا بعد ذلك أننا لو تركنا منصب الرئس في هذه الظروف ثم جاء رئيس وظل يعمل علي تعطيل البلاد وتصدير المشاكل للشارع سينتهي الأمر لحل مجلس النواب المتهم بأنه الذي عطل كل شيء وأن الإسلاميين كانوا سببا في الخراب وإنقضي عامين ونصف من عمر المجلس يعني 50% من المده ولم يزيد بلادنا ولا احولانا إلا خرابا ....
ويتم حل المجلس والدعوه لإنتخابات جديده لن نحصل فيها علي مقعد واحد ....... فلد تحققت خطه محمد أبوحماد الجهنميه التي صرح بها من قبل بطريقه عفويه بعد إعلان نتائج الإنتخابات مباشره عندما قال (( يجب أن نفقدهم الشارع أولا.. لأنه لو أجريت الإنتخابات بهذا الشكل مائه مره سيحصلون علي الاغلبيه)) وكانت الخطه واضحه تصدير المشاكل للشارع ولصقها بالمجلس ثم إستمرارها بعد ذلك في حال إنتخاب رئبس يستهويه فكره إسقاط المشروع ........هل كان يمكننا ان نضحي بمجهود وتاريخ 84 عاما في هذه اللحظه التاريخيه ؟؟ نحن نعلم تمام العلم أن المنافسه علي مقعد الرئيس ربما تطيح بنا لفتره طويله من الساحه السياسيه _لا قدر الله _إذا لم نقدم للوطن مشروع نهضه حقيقي يلمسه رجل الشارع علي أرض الواقع ... ونعلم تماما أن البديل حال عدم منافستنا اننا سيتم إقصائنا أيضا من خلال صنادبق الإنتخاب بعد تطبيق خطه محمد أبوحامد..أيهما تختار لو كان لك حظ في أن تكون واحد من صناع القرار في جماعتنا ؟؟؟ تنافس وتتحمل المسؤليه أم تترك الامور للظروف وتقديرات الآخر ...لم يكن في الواقع من خيار آخر امامنا ........
إنتظروني في:- (( لماذا لم ندعم حبيبي و واحد من معلميني داخل الإخوان الدكتور/ عبدالمنعم أبوالفتوح ))

