في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير أخرى عن تقدم تل أبيب بطلب للسلطات المصرية للسماح لها بإخلاء محتويات سفارتها، وتزامنت هذه الأنباء
وقالت مصادر سياسية كبيرة في الحكومة الإسرائيلية للإذاعة العامة أنه تم التوصل لتفاهمات مع مصر حول تحديد مقر جديد للسفارة الإسرائيلية في القاهرة, أثر اتصالات حثيثة جرت بين البلدين.
وكانت إسرائيل أخلت قسراً في شهر أيلول الماضي مقر سفارتها الواقع بمحافظة الجيزة، بعد اقتحامه وتخريب محتوياته من قبل متظاهرين غاضبين، نظموا تظاهرة احتجاجاً على مقتل جنود مصريين بنيران طائرة إسرائيلية في منطقة الحدود.
وأخلت وقتها قوات مصرية خاصة طاقم السفارة، ورحلوا جميعاً ليلاً إلى تل أبيب، وقبل فترة عاد السفير الإسرائيلي الجديد هو وعدد من طاقم سفارته للعمل في القاهرة من منزله.
وكان يصعب على الفرق الأمنية المصرية تأمين مقر سفارة تل أبيب السابق من أي محاولة اقتحام بسبب وقوعه في بناية سكنية. وتزامن الكشف الإسرائيلي عن هذا النبأ مع إعلان مصادر بوزارة الخارجية المصرية أن إسرائيل طلبت من مصر الإذن بإرسال طائرتين لنقل محتويات سفارتها بالقاهرة.
ونقلت تقارير عن تلك المصادر قولها أن السفارة الإسرائيلية طلبت منهم الثلاثاء الماضي الإذن بهبوط طائرتين بمطار القاهرة لنقل محتويات السفارة.
ولم تعلن إسرائيل سبب طلبيها هذا من وزارة الخارجية المصرية، التي أعلنت قبل أيام عن تعيين سفير جديد لها في تل أبيب.
وكان المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري قرر تعيين عاطف سالم الذي شغل سابقاً القنصل المصري العام في إيلات، في منصب السفير المصري الجديد لدى تل أبيب خلفا للسفير السابق ياسر رضا، وأدى التعيين الجديد إلى انتهاء المخاوف الإسرائيلية من نية القاهرة خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي، عبر تجميد قرر تعيين سفير مصري جديد.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام من طالب مجلس الشعب المصري وغالبيته الآن من جماعة الإخوان المسلمين بطرد السفير الإسرائيلي لدى القاهرة واستدعاء السفير المصري من تل أبيب احتجاجا على العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، وحظي الطلب بإجماع النواب.
واعتبر النواب المصريون أن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة تشكل 'انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان'. وأكدوا أن 'مصر الثورة لن تكون أبدا صديقا أو شريكا أو حليفا للكيان الصهيوني الذي نعتبره العدو الأول لمصر وأمتها العربية'.
وتخشي إسرائيل على علاقتها مع مصر بعد النجاح الكبير الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية، وتزداد مخاوفها أكثر مع قرب الانتخابات الرئاسية، التي ستدعم الجماعة خلالها أحد المرشحين.
وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتل أبيب تدهوراً، بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك العام الماضي، ورغم أن جماعة الإخوان المسلمين أعلنت التزامها باتفاقيات مصر الموقعة في السابق وبينها اتفاقية السلام مع إسرائيل.
إلى ذلك أكدت المصادر السياسية الإسرائيلية على استمرار الاتصالات مع السلطات المصرية للإفراج عن المواطن الإسرائيلي عودة الترابين المعتقل في مصر بتهمة التجسس.


