فقهاء القانون: التوافق كبير على الدستور الجديد

Bookmark and Share
                  
   


أكد عدد من القانونيين والفقهاء الدستوريين أن مساحة الاتفاق حول الدستور الجديد واسعة، خاصةً الأبواب الأربعة الأولى في دستور 1971 التي اعتبروها محل إجماع من كل القوى السياسية والمجتمعية.

وأوضح د. عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة أن القسم الأكبر من الدستور لا خلاف عليه، وهو موجود في دساتير سابقة، ومنها دستور 1971، وخاصةً الأبواب من 1 إلى 4 لا غبار عليها، ويمكن الاتفاق حولها.


 
د. عاطف البنا
وقال : إن الباب الخامس يمكن أن يشهد خلافًا، وهو المتعلق بسلطات الحكم، بما فيها رئيس الدولة والسلطات التشريعية وغيرها، خاصةً السلطات المتعلقة برئيس الجمهورية كانت واسعة في الدستور السابق ولا أقول مطلقة، ولكنها تحولت إلى مطلقة في الواقع والتطبيق.
وأضاف: إن مجيء الرئيس بالاستفتاء أو بانتخابات مزورة وبرلمان مزور، ولم يكن هناك برلمان حقيقي يمارس سلطات موجودة له في الدستور، وأصبحت الحكومة أشبه بمجموعة من الموظفين لدى الرئيس يمكن أن يقيلها.. كل ذلك أسهم في تغول سلطات الرئيس، وهذه التعديلات كلها لا تأخذ وقتًا في تعديلها.

وأشار إلى أن دستور 1971 كان يعطي نظامًا مختلطًا، ولكن بالتطبيق أصبح النظام أكثر من رئاسي وأصبح فرديًّا مطلقًا، لافتًا إلى أن تعديلات 2007 أعطت رئيس الوزراء سلطات أكثر، مؤكدًا أن النظام الرئاسي في ذاته جيد إذا توفرت شروطه، وهي برلمان قوي ورأي عام ضاغط ومراقب ومؤسسات قوية كما يحدث في أمريكا التي تأخذ بالنظام الرئاسي.

وأوضح أن بقاء مجلس الشورى مفيد للحياة السياسية، وفكرة المجلسين موجودة في الدول الملكية، مثل إنجلترا، والرئاسية مثل أمريكا، وله فوائد، مثل مراجعة القوانين ومشروعاتها؛ مما يعطي جودةً لصناعة التشريع.

وأكد أن نسبة العمال والفلاحين ليس لها داعٍ، وأن عبد الناصر عندما أعطى هذه الميزة للعمال والفلاحين أراد أن يضمَّ إليه تلك الفئات ضد مجموعات المثقفين، وأنه استهلَّ حياته السياسية بإعدام اثنين من العمال والفلاحين؛ هما: خميس والبقري، وعندما ثار ضده العمال في 1968 أراد أن يستميلهم إليه بقوله: إن المثقفين يريدون أن يقوِّضوا مكاسبكم.

وأشار إلى أن تمييز العمال والفلاحين بنسبة في مجلسي التشريع لا داعي له، ويمكن الاستعاضة عن ذلك من خلال حقوق اقتصادية واجتماعية تُمنح لهم، مؤكدًا أن تخوف البعض من نصوص قانونية معينة لا أساس له؛ لأن الدستور ضامن، ويجب أن تأتي القوانين وفقًا له، خاصةً بعد الثورة، مع انتخابات نزيهة ورقابة شعبية فاعلة.



 الصورة غير متاحة
 المستشار طارق البشري
ويؤكد المستشار طارق البشري، الفقيه الدستوري، أنه لا يوجد خلاف كبير حسب اتجاهات الرأي المعبرة عن الاتجاهات السياسية السائدة، وأن النصوص الأولية في الدستور ستبقى كما هي دون تعديل، وأن نظام الحكم لن يشهد اختلافًا كبيرًا بين ما كان عليه الوضع وبين أن يصبح رئاسيًّا أو برلمانيًّا.
وأشار إلى أن مجلس الشورى بعد الانتخابات الأخيرة أصبح موقفه مزعزعًا، ويمكن أن يكون ذلك عائدًا إلى الدعاية السيئة التي أطلقت عليه من أن دوره هامشي، لافتًا إلى تصوره أن تنادي قوى معينة بإنهاء دوره.

وأوضح أن ما نتحدث فيه الآن هو مجال توقعات وتخمينات، مثل بقاء نسبة العمال والفلاحين في المجلسين؛ التي يمكن أن ينادي ببقائها قوى سياسية ونقابية كثيرة في المجتمع.



 الصورة غير متاحة
 محمد طوسون
وأكد محمد طوسون رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى أن كثيرًا من قضايا الدستور هي محل إجماع من القوى السياسية وممثلي النقابات وغيرها ولا توجد الا نسبة بسيطة من القضايا قد تكون محل اختلاف في وجهات نظر كل فريق وقد يحدث حولها اتفاق .
وأشار الى ان اختصاصات رئيس الجمهورية وما له صلة بشكل الدولة وهل يكون النظام رئاسيُّا أو برلمانيًّا أو مختلطًا،  وما يترتب عليه من رؤية كل فريق لسلطات رئيس الجمهورية، ويمكن حسم هذا الخلاف بالنقاش والتصويت في النهاية على ذلك.

وأوضح أن وضع مجلس الشورى يمكن أن يكون محل خلاف؛ فالبعض يريد إلغاءه،  والبعض يريد الإبقاء عليه بوضعه الحالي، ونحن في الحرية والعدالة نريد الإبقاء عليه بصلاحيات واختصاصات أوسع.

وقال: إن نسبة العمال والفلاحين في المجلسين هناك توافق على إلغاء نسبة 50% من كثير من الأحزاب، ولكن يمكن أن يعترض على الإلغاء ممثلو العمال والفلاحين، بحكم أنها تتصل بمصالحهم وشئونهم، ولكني سألت شركاء المجلسين إذا حدث اختلاف ماذا نفعل فقالوا:التصويت. قلت: ونحن نقول ذلك.  

copyright 2012 Simplex Celebs All rights reserved Designed by SimplexDesign